149

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

فقال رسول الله ﷺ: «عليّ بالمرأة» فجاءت قال: «قصّي علىّ رؤياك» فقصت، قال: هو كما قالت لرسول الله ﵌.
ورواه النسائي في السنن الكبرى، وابن حيان في صحيحه، والبيهقي في دلائل النبوة بنحوه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد تحت باب: "ما يدل على صدق الرؤيا" ووجه الاستشهاد بالحديث على صدق الرؤيا سؤاله ﷺ عن الرجل، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه (١).
وفي هذا الحديث دليل على أن رؤيا الرجل والمرأة سواء، وإنما العبرة بالتقوى والصلاح والصدق.
فقوله ﵌ في الأحاديث السابقة «من الرجل» ذكر للغالب فلا مفهوم له فإن المرأة الصالحة كذلك.
ولهذا من فقه الإمام البخاري ﵀ قال في صحيحه في كتاب التعبير "باب رؤيا النساء" منعًا للفهم القاصر، ثم ساق بسنده من حديث خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء - امرأة من الأنصار - بايعت رسول الله ﵌ أخبرته أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة، قالت: فطار لنا عثمان بن مظعون وأنزلنا في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله ﵌.

(١) مسند الإمام أحمد (٣/ ١٣٥، ٢٥٧) والسنن الكبرى للنسائي (٤/ ٣٨٢) وموارد الظمآن زوائد ابن حبان (٤٤٦) ودلائل النبوة (٧/ ٢٦) ومجمع الزوائد للهيثمي (٧/ ٧٨) قال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

1 / 156