يحيى بن زيد فقتله أيضا جند هشام وقبره بالجورجان من بلاد العجم . ولم يعقب . ومن أولاد زيد عيسى ومحمد والحسن ، ولم يدع أحدهم الخلافة . وعقيب قتلهما (1) زالت دولة الأمويين على يد أبي مسلم الخراساني داعية العباسيين . واستقبل أهل البيت أيضا محنة أخرى على يد العباسيين . ومنهم عبد الله وعمر والحسين لم يدع أحد منهم الخلافة إلا ما سبق من خبر زيد وابنه رضي الله عنهم . وأما أولاد الباقر فعدة ، وبرع في الفضل منهم والرواية والحفظ والدراية جعفر الصادق وعبد الله ، وكانا من حفاظ الحديث . وكان جعفر الصادق مرة بالمدينة ومرة بالعراق . ودعاه (النفس الزكية) إلى الخروج معه فاعتذر بكبر السن وجهز معه ولديه عبد الله وموسى . ومات الصادق سنة ثمان وأربعين بعد المائة رضي الله عنه ورحمه ، وخلف تسعة من الولد أنجب منهم خمسة : اسماعيل ومات قبل أبيه ، وإليه ينسب الاسماعيلية وزعمت أن منتظرها بعده ولده محمد . وعبد الله ومحمد وموسى وإسحاق ... وكان هؤلاء أهل فضل ورواية ودراية ، وقام منهم بالخلافة محمد بن جعفر . بويع له بالحجاز ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وله علم واسع وكرامات ظاهرة . قبض عليه المأمون فلم يزل عنده حتى توفي ،
Page 302