293

Al-Riyāḍ al-mustaṭāba fī jumla min ruwiya fī al-ṣaḥīḥayn min al-ṣaḥāba

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

وقبره ببلاد العجم . وأما موسى بن جعفر ويعرف بالكاظم فلم يقم بالإمامة ولا ادعاها مع تأهله لها . ولما رآه الرشيد العباسي قد استجمع الخصال مع كثرة المال سجنه حتى مات سنة ثلاث وثمانين بعد المائة ، ويقال مات بالسم . وزعمت فرقة من الإسماعيلية وهي الرافضة أنه حى؛ وخلف من الولد نحو ثلاثين ما بين ذكر وأنشى أنجب منهم أحمد وعلى ، وكان علي أفضلهما ، وهو المسمى بالرضا . ولما ظهر فضله كلفه المأمون أن يبايع له فبايع ثم نفاه إلى بلاد العجم ومات سنة ثلاث ومائتين ولم يستكمل الخمسين ، ولم يعلم أحد من أولاد الرضا كان له شأن ودعا الناس إلى طاعته ، والله أعلم .

وأما أولاد الحسن فقام منهم في زمن المأمون محمد بن إبراهيم بن اسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى ، وكان على عسكره أبو السرايا فبيت أبو السرايا عسكر المأمون وقتلهم . فأنكر عليه الإمام محمد بن وبراهيم وتبرا مما فعله ، فولى أبو السرايا وهو يقول : تريد الملك وتكره البيات ! ولما مات محمد بن إبراهم قام بعده الإمام محمد بن محمد بن زيد بن علي ، وكان على عسكره أيضا أبو السرايا . وامتدت يده فيما بين مكة واليمن ثم قبض عليه المأمون حتى مات . وقبره ببلاد العجم . وقام بعده الإمام القاسم بن إبراهيم ، وكان له فضل مشهور وعمر كثيرا حتى تولى في زمنه كثير من خلفاء العباسيين

Page 303