291

Al-Riyāḍ al-mustaṭāba fī jumla min ruwiya fī al-ṣaḥīḥayn min al-ṣaḥāba

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

قتلهم هاتف من الجن يرثيهم على مايلغطفان ، وكان للفخي أخ يسمى (الحسين) كثير الخشوع حى عمي بصره من كثرة الدمع . وسمع قارئا يقرأ آية من قوارع الآيات فمات عندها . وأما إبراهيم بن المثنى فكان يسمى (الشبه) ، لشبهه برسول الله ،، وكان له عدة من الولد الفاضل منهم : اسماعيل بن إبراهيم وكان يسمى الديباج الأصفر . وأكثر الأيمة في نجد اليمن من ذريته ، وبعضهم وبعض الأعمة ببلاد العجم (الجيل والديلم) من ذرية زيد بن الحسن بن علي .

وأما أولاد الحسين فقد قدمنا أنهم تسعة إلا أن العقب منهم في زين العابدين علي بن الحسين ، وكان رضي الله عنه نهاية في العلم غاية في العبادة . وكان له في اليوم والليلة أوراد لا يطيق القيام بها جماعة من الناس ، وله في ذلك أخبار واسعة . قال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ، مات سنة ثلاث وتسعين . ولم يبق على وجه الأرض حسيني إلا من نسله ، وكان أولاده يدنون من العشرة ، برع بالفضل منهم خمسة ، منهم محمد الباقر وهو أكبرهم ، وكان له فضل واسع ، ومات بالمدينة سنة بضع عشرة ومائة . ومنهم زيد بن على صاحب المذهب ، وله مناقب عديدة وتصانيف مفيدة ، وكان قد قام بالخلافة فقتله جند هشام بن عبد الملك سنة إحدى وعشرين ومائة . وكان مولده سنة ثمانين وقبره بخراسان . ثم قام بعده ولده

Page 301