وأبوه وأخوه (يزيد) من المؤلفة ، ثم حسن إسلامهم بعد . ولما سير أبو بكر جيوش المسلمين للشام سار معاوية مع أخيه يزيد . واستعمل عمر يزيد على دمشق ، فلما مات يزيد أقر عمر معاوية مكانه ، وأقره عثمان عليها أيضا إلى أن ادعى الخلافة .
قال ابن سعد : بقى أميرا عشرين سنة وخليفة عشرين تقريبا ، وكانت ولايته بدمشق أربع سنين من خلافة عمر وثني عشرة من خلافة عثمان مع ما أضاف إليه عثمان من بقية الشام ، وأربع سنين تقريبا في خلافة علي ، وستة أشهر في خلافة الحسن ، وسلم إليه الحسن الأمر سنة أربعين أو إحدى وأربعين .
و كان معاوية من الموصوفين بالدهاء والحلم . روي عنه أنه قال : مازلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله ، : إن وليت فأحسن . وعند أهل النظر أن أخاه يزيد أفضل منه ، لأنه أدرك صفوها وسبق كدرها .
روى رضي الله عنه في الصحيحين ثلاثة عشر حديثا ، اتفقا على أربعة ، وانفرد البخاري بأربعة ، ومسلم بخمسة . وخرج عنه أصحاب السنن الأربعة . روى عنه خالد بن معدان ، وعبد الله بن عامر ، والأعرج .
مات بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين عن
Page 261