Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
كما قال عبد الله بن مسعود : " وينبغي لحامل القرآن أن يعرف بورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون" فلير الله عليك أثر العلم، وما ألزمك من حجته، فتنوي هذه النيات كلها إن استطعت، فتربح حسنات كثيرة قبل أن تربح شيئأ من الدنيا حين تخرج من منزلك، فتؤجر على عقد نياتك ، كما قال كعب في الثلاثة.
وكذلك إن غدوت إلى شراء شيء من تجارتك، أو تقاضي دينك، أو قضاء ما عليك، أو شراء شيء لأهلك، أو بيغ شيء تريد بيعه، أو [غدوت] إلى صنعتك الا ن ويت كل ما قدرت عليه مما أمكنك فيه أن تأمل الله عز وجل فيه وترجوه، فإن الله عز وجل معطيك على قدر حسبتك وأملك فيه ، ورجائك من ثوابه .
وكذلك إن أردت الذهاب إلى علم، لم تدع ما أمكنك من النية والحسبة في
الطاعات، فتغدو وانت تنوي ان تتبع بذلك أمر الله عز وجل، ورسوله عقالله ، تطلب العلم وما ينفعك في دينك، لتستدل به على خير، أو تنهى به عن شر.
وتأمل أن يسهل الله عز وجل لك بذهابك طريقا إلى الحجنة، كما جاء الحديث عن ابي عوالله : " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" (1) .
وكذلك تأمل أن تضع الملائكة أجنحتها لك رضا بما تصنع، كما رواه صفوان بن عسال عن النبي عيالله ، ولتزاحم العلماء في حلق الذكر.
وكذلك تنوي أن ترتع في روضة من رياض الحجنة، كما جاء الحديث : " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قيل : وما رياض الحجنة؟ قال : حلق الذكر" (2) .
وكذلك السلام على من تسلم عليه ، ومسألته على قدر ما أمكنك.
(1) أخرجه : آبو داود في سننه كتاب العلم، والبخاري في صحيحه، الباب 10 من كتاب العلم . والترمذي ي سننه، الباب 10 من كتاب القرآن. وإبن ماجه في المقدمة، واحد بن حنبل 325،252/2، .407 (2) أخرجه : الامام أحمد في المسند ، والترمذي في سننه ، والبيهقي في شعب الايمان . وصححه السيوطي في خامعه الصغير 35/1.
514
Page 513