513

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وتنوي الورع في سوقك، وأن تدع كل ربح وأجرة وإصابة تعرض لك وإن كانت الدنيا كلها ، إن عرض لك فيها ما يكره الله عز وجل.

وتنوي الإخلاص في ورعك في تجارتك ، إذا ظهر للمشتري منك ، ومن تشتري أنت منه ، أن تعامله في صنعة أو غيرها أو وكالة، وتنوي عون المسلم في تجارتك إن استعانك لحجاهك ، او ببصرك، أو بغير ذلك ، واعتبارك بأهل السوق وبما ترى فيه .

وأن تذكر الله عز وجل في السوق محتسبا لما جاء به الحديث : " إن الله عز وجل يعجب من الذي يذكره في السوق" (1) .

والحديث أيضا : " ذاكر الله في الغافلين كالشاهر بسيفه خلف الفارين، ومن ذكر اله في السوق كان له من الحسنات بعدد كل فصيح وأعجمي" (2) . يعني : إنسان وبليمه.

وحديث عمر رضي الله عنه عن النبي الله أنه قال: " من أتي سوقا فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألفي ألف حسنة، ومحا عنه ألفي ألف سيئة، وبني له بيت في الحجنة" (3).

تقول ذلك، فإن كنت مارا فتذكر الله عز وجل وتراقبه، وتستحيي منه أن يطلع عليك في سوقك، ولايرى عليك أثر ما خصك به من العلم كالجهال حولك، فلا ترضى من نفسك ألا يراك الله عز وجل متقيا له ، ذاكرا له عند خوض الخائضين 51،50 من كتاب الرقاق، وابن ماجه في سننه، الباب 39 من كتاب الزهد . والدارمي في مسنده، الباب 102 من كتاب الرقاق، واحمد بن حنبل 230/2، 234، 247، 253، 16/3، 355/6.

(1) آخرج معناه أبو داود في سننه الباب 74 من كتاب الحجهاد، والترمذي في سننه، الباب 46 من كتاب الدعوات.

(2) أخرجه : أبي نعيم في الحلية عن إبن عمر . وضعفه السيوطي في الجامع الصغير 19/2. طبعة الحلبي .

(3) اخرجه : الترمذي في سننه ، الباب 35، 62 من كتاب الدعوات. وإبن ماجه في سننه، الباب40 من كتاب التجارات، والدارمي في مسنده، البابب 57 من كتاب الإستئذان، وأحمد بن حنبل في مسنده 513

Page 512