Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
اله عز وجل وحمده، والله عز وجل يستحق منه ذلك ، فإذا قيل لك : كيف أصبحت أو كيف أنت؟ او كيف امسيت؟ قلت : بخير والحمد لله .
روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت: " من سئل كيف أصبحت؟ فقال: بخير والحمد لله ، فقد أدى شكر ذاك اليوم" .
وقال أبو الدرداء: " إذا قال الرجل لأخيه : كيف أنت؟ فقال : بخير والحمد لله قال الله جل وعز : اثنى علي عبدي وحمدني" .
فتنوي ان تجيب بفهم وعقل محتسبا بذلك ثواب الله جل وعز، فإن سئلت فأجبت بعثتك نيتك التي قدمتها على أن تجيب بعقل محتسبا للثواب، وإن لم تسأل أو سئلت فأجبت بغير فهم، تجيب من نيتك المقدمة التي قدمتها، حين آردت الخروج من منزلك.
وتنوي أيضا إن رأيت امرأة ان تغض بصرك، وإن سمعت هوا او معصية لله عز وجل لم تصغ إليه، وأن تعتبر بما ترى بعينك، وتسمع بأذنيك، وتشم بأنفك فأنت مأجور على نيتك، فعلت شيئا من ذلك أو لم تفعله (1) .
وإن كنت تريد ان تأتي سوقك، نويت أيضا مع هذه النيات: أن تأتي سوقك، او سببا لمعاشك، صنعة او وكالة او غير ذلك لطلب الحلال، والاتباع للنبي عه وللثواب في نفسك وعيالك ، للاكتساب عليهم، والاستغناء عن الناس، والتعطف علىا الأخ والجار ، وأداء الزكاة وكل حق فيه واجب ، تأمل بذلك ان تلقى الله عز وجل وجهك كالقمر ليلة البدر ، كما روى ابو هريرة عن النبي ه انه قال : ومن طلبها حلالا استعفافا عن المسألة، وكذا على عياله، او تعطفا على جاره لقي الله عز وجل ووجهه كالقمر ليلة البدر" (2) .
(1) ولعظمة شأن النية في السلوك عني بها المحاسبي فأفرد لها فصلا في آداب النفوس وآخر في أعمال القلوب والجوارح أبدع فيه الحديث .
(2) اخرجه : مسلم في صحيحه، الحديث 369، 373 من كتاب الايمان والبخاري في صحيحه، الباب
Page 511