Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وجل على قدر أقدارهم ممن تحبه لله عز وجل، أو تعنى به لقرابة أو غير ذلك ، نويت ان تسأله عناية منك بأمره، لتؤجر على سلامك وسؤالك وعنايتك به ، وتحمد له الله عز وجل او للرحم وصلة له.
ومن كان يسر بأن تبشر به إن لم تكن تعنى به ، نويت ان تسلم عليه ، لتؤجر في سلامك وإدخالك السرور عليه .
ومن كان لا تعلم منه سرورا ، وكانت بينك وبينه خلطة، سلمت عليه لأن تعرضه لأجر ان يحمد الله عز وجل إذا سألته .
وكذلك يروى عن ابن عمر انه قال: "ما اخرج إلا لأسلم ويسلم علي ويحمد الله عز وجل".
وروى الفضيل بن عمرو ولم يصل الحديث قال: " لقي رسول الله له يعني رجلا فقال : كيف أصبحت؟ قال : صالح، قال : كيف أصبحت؟ قال: صالح، قال: كيف اصبحت؟ قال : بخير احمد الله، قال : هذا الذي آردت" .
وقال عمر رضي الله عنه لرجل: كيف انت؟ قال : بخير والحمد لله ، قال : عمر " إياها آردت".
خبرك انه اراد منه ان يحمد الله عز وجل.
ومن كان يغتم إن أعرضت عنه، ولم تأمن عيه ان يعصي الله عز وجل فيك ، نويت ان تسلم عليه لئلا يكون للشيطان عليه سبيل، فتقدم النيات فيهم كذلك.
فكلما لقيت أحدا منهم ذكرك قلبك ما قدمت من النية (1) ، وإن لم تذكر كانت النية الأولى مجزيتك ما لم يعترض لك خوف مذمتهم، او حب محمدتهم، او رجاء طمع تناله منهم، فإن عرض شيء من ذلك بقلبك ، نفيته عن قلبك، ومضيت على نيتك وسلمت لله عز وجل وحد5.
(1) وفي هذا تكرار للنية ، وتكرار للأجر كذلك .
Page 508