508

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

الم تسمع إلى ما روى كعب: انه وجد ثلاثة اسطر في كتاب الله عز وجل: "ان الشهداء ثلاثة: رجل خرج في سبيل يحتسب ماله ، ويكثر جماعة المسلمين بنفسه ، لا يريد ان يقتل ولا يقتل، أتاه سهم غرب فقتله ، فذلك تغفر له ذنوبه بأول قطرة تقطر من دمه ، ويشفع في سبعين من أهل بيته، ورجل خرج في سبيل الله يحتسب ماله ويكثر جماعة المسلمين بنفسه ، يريد ان يقتل ولا يريد ان يقتل، أتاه سهم غرب فقتله ، فذلك ركبته مع ركبة ابراهيم خليل الرحمن في الجنة، ورجل خرج في سبيل الله يحتسب بنفسه وبماله، ويكثر جماعة المسلمين، يريد آن يقتل ويقتل، آتاه سهم غرب فقتله فذلك شاهر سيفه في الحجنة قبالة عرش الله عز وجل ، يشفع فيمن يشاء، لا تعصى له فيها عزمة " يعني كلمة.

فساوي بين نفقاتهم وخروجهم وسبب قتلهم، كلهم اناه سهم غرب فقتله، وفضل اثاني على الاول، لأن الاول لم يرد ان يقتل ولا يقتل، وأراد الثاني ان يقتل ولا يقتل وفضل الثالث على الثاني إذ نوى اكثر مما نوى، لأنه اراد ان يقتل ويقتل.

وقال كعب: هي ثلاثة اسطر في كتاب الله عز وجل: فأخبر ان ذلك عن الله عز وجل.

وروى بعض آصحاب ابن المبارك: أنه رآه يمشي في طريق مكة فقيل له، فقال: اسر الجمال وأروح عن الجمل.

فكلما نويت اكثر كان لك الأجر أكثر، فإذا خرجت فانو كلما قدرت عليه مما يكن من النية ، فإن فعلته اجرت على نيتك وعلى فعلك، وإن لم تفعل ذلك آجرت على نيتك.

فان خرجت إلى سوقك ونويت: إن مررت ببعض المجالس ان تسلم عليهم، وإن رأيت مظلوما ان تنصره، وإن رأيت منكرا فاستطعت ان تغيره غيرته ، وإلا أنكرته لا بقلبك، وإن مررت بأذى ان تميطه عن الطريق (1) .

وتنوي إن لقيت الأصحاب والمعارف، ان تسلم عليهم وتساهم عن حالهم لله عز (1) وجماع ذلك تطبيق شعب الايمان كلها بالنية، وبالفعل فيما يستطاع.

.508

Page 507