507

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

حتى عد مواضع الوضوء من الذنوب" (1) .

فإذا فرغت من وضوئك أتيت مسجدك، ونويت باتيانك المسجد أداء الصلاة في ال الجماعة، اتباعا لسنة نبيك ه، ومعاونة المسلمين على أداء الفرض ورجاء الرحمة بدعاء من يحضر معك من المؤمنين، وأنك زائر لله عز وجل وتأمل بزيارتك ما قال سليمان: "من أتى المسجد فهو زائر الله، وحق على المزور كرامة الزائر" (2) فنأمل ان كرمك الله عز وجل برضوانه عنك (3) وجنته .

فإذا قضيت صلاتك نظرت ايهما أفضل أو أوجب لزومك المسجد، أو دخولك منزلك، أو غدوك لمعاشك، أو لبر واجب، او تطوع. فأي ذلك كان أولى بك فأته.

فان دخلت منزلك ذكرت الإشفاق الذي وصف الله عز وجل به أولياءه الذين اباحهم الله عز وجل جواره، وأدخلهم داره، إذ قالوا حيث استقرت بهم الدار: (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين)) (4) وقد اغتبطوا في إشفاقهم في أهلهم.

فالزم قلبك الإشفاق رجاء أن تأمن به في الجنة مع المشفقين من أوليائه، فإن زل 2 أحد منهم نهيته لتمضي امر الله عز وجل فيهم، بأن تقيهم نار جهنم لقوله تعالى : (قوا أنفسكم وأهليكم نارا )* (5) قيل في التفسير : أدبوهم وعلموهم.

فان أردت ان تخرج في حاجة أو إلى سوقك، فقدم النيات قبل خروجك، وإن قدرت ألا تدع شيئأ ترجو ان تطيع الله عز وجل في طريقك، او في حاجتك، أو في سوقك ان تنوي به فافعل، فإن اجرك على قدر نيتك.

(1) اخرجه : احمد بن حنبل في مسنده 330/5.

(2) اخرجه : البخاري في صحيحه، والنسائي وابن ماجه في سننهما ، واحمد في مسنده .

(3) ومما جاء في السنة من ادعية دخول المسجد والخروج منه ما رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة في هذا الباب، عن النبي انه أمر ان يقال عند دخول المسجد او الخروج منه : "اللهم صلي وسلم على عحند وافتح لي ابواب رحمتك".

(4) سورة الطور ، الآية: 26.

(5) سورة التحريم، الآية: 6.

Page 506