503

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

10

ساب تادب المبل وسيرته، وتحذيره الفتنة بعد هدايتة قلت: كيف تكون سيرني في ساعات ليلي ونهاري، وكيف أحتسب على قدا أحوالي ؟ا قال: إن الله عز وجل يقول: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم مت في منامها) الآية(1).

قال ابن جريج: روح ونفس (2) في جوف الإنسان ، بينهما في الجوف مثل شعاع الشمس ، فإذا توفى الله عز وجل النفس، كان الروح في جوف الإنسان ، فإن أمسك اله عز وجل، نفسه اخرج الروح من جوفه ، وإن لم يمته أرسل النفس فرجعت إلى مكانها قبل ان يستيقظ.

وقال ابن عباس: مثل ذلك، إلا انه قال : النفس العقل، فأخبرنا ربنا، عز وجل لا انه يتوفى الأنفس في النوم، فوجب علينا الحذر من ذلك، ووجب علينا في الحذرا التطهرمن الذنوب، ووجب علينا في التطهر ان نريد بذلك الله وحده لا غيره، وشاهد (1) سورة الزمر، الآية: 42 .

(2) لقد فرق السلف والصوفية من بعدهم بين النفس والروح، ولتقريب الغرق بينهما يمكن تشبيه الكل بشجرة، فما كان منها لاصقا بالأرض فهو النفس، وألطف ما فيها وهو جوهر الثمرة هو الروح وما بينهما مراتب النفس والكل واحد.

فالفرق بين النفس والروح باعتبار الأجواء التي تتحكم فيها حسب، وما قيل إنه كشعاع الشمس يصل بينهما هو في مثالنا : الأغصان والأوراق والجذع مما لم يلصق الأرض .

Page 502