502

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وأما ما لم يعد القلب فهو ذنب عظيم، لا يجري مجرى المظالم التي فيها القصاص بين العباد في عمل الجوارح في النفس والأموال والأعراض، ولرب شيء لا قصاص فيه أعظم من كثير مما فيه القصاص.

وقد جاء في الحديث : " إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" .

فالحسد كما أخبرتك بالقلب، واستعماله بالجوارح عمل عنه ، ولو كان استعماله بالجوارح حسدا لكانت الغيبة حسدا، والكذب والضرب حسدا ، والقتل حسدا ، والسرقة حسدا.

وذلك كله معاص، وقد يكون عن الخسد، وعن الكبر، وعن الرياء، وعن حب الدنيا، وعن خوف الفقر، فقد أخطأ من تأول ذلك، وخرج من معقول الدين .

Page 501