487

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

برهما او من صحبهما او شاركهما، ويحب ان يؤثر بذلك دونه، فيحسده فيقع فيه ويبغضه، ليصرف وجه ابيه او غيره إليه بالبر والحب.

وكذلك المرأتان والضرتان.

وذلك كما وصف عن إخوة يوسف حين حسدوه في حب ابيه له دونهم، وإيثاره آياه عليهم.

وإذ قالوا: ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة) إلى قوله: (أقتلوا يوسف أو آطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين)(1).

و كذلك بنو الأم وبنو العم، يتحاسدون ليحظى أحدهم دون الآخر.

و كذلك الرجلان يجري عليهما (ذو) (2) قرابة أو غيره فيتحاسدان، وكل واحد منهما يحسد صاحبه، ويحب ان نتضع منزلته عند من يجري عليهما او يصلهما.

وقد يخرج (إلى) (2) الحسد الذي يكون من حب الدنيا كالملك والشرف حتى يقتتلوا، فيقتل بعضهم بعضا حسدا ان ينال من ملك الدنيا أو شرفها، او عزها او اكرام أهلها ما لا ينال صاحبه.

و كذلك التاجران والصانعان ، يحسد احدهما الأخر ، ويحب ان يزول عنه المبايع والمستاجر، فيبايعه دون صاحبه ويستاجره، فيحب ان حرفاءه صاروا إليه وتركوه، وان من يبايعه او يستعمله يدعه وينصرف إليه، فيتع فيه او في متاعه او صناعته، ليبغضه إلى من يعامله، فينصرف إليه ويدعه.

(1) سورة يوسف، الآية: 9،8.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط

Page 486