Your recent searches will show up here
Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
Al-Ḥāriṯ al-Muḥāsibī (d. 243 / 857)الرعاية لحقوق الله
============================================================
قال: (ودوا ما عنتم)(1).
قال ابن جريج: يودون ما عنتوا في دينهم.قد بدت البغضاء من أفواههم)(2).
وكذلك قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم)(2).
قيل في التفسير: هو الحاسد.
(وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها)(4).
فالمبغض لايحب أن يرى بمن يبغض نعمة عليه من الله عز وجل، ويحب أن يراه بأسوأ الحال في الدين والدنيا.
فان نزلت به نعمة ساءته وكرهها، ولو قدر أن يزيلها عنه لأزالها، فيتمنى لمن يعاديه ويبغضه البلايا، ويكره ما به من النعم، ويحب أن تزول عنه، ويفرح بما نزل به من بلاء أو ضر.
والمبغض المعادي لاينفك من الحسد والشماتة ، إلا من عصم الله عز وجل ، وقد يكون عن الحسد الذي عن العداوة والبغضاء والقتل وأخذ المال، والسعاية بمن يحسده ، وهتك ستره، وغير ذلك، فالمبغض حسده أعظم الحسد وأشده.
باب ما يكون من الحسد عن حبظاهر لدنيا وما كان من حب الدنيا أن ينال ما يرى بغيره من حب او بر من قرابة او غيره كالاخوة يتحاسدون، أو أخ يحاسد الأخ عند أبيهما أو أمهما أو قرابتهما.
وكذلك الصاحبان او الشريكان، فيحسده على ما يرى من حب آبيهما او امهما أو (3) الآية السابقة والسورة.
(1) سورة آل عمران، الآية: 118.
(4) سورة آل عمران الآية: 120.
(2) سورة آل عمران، الآية: 118.
486
Page 485
Enter a page number between 1 - 551