Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
فيحب آن ينزل به كل ما فيه زوال الرئاسة عنه والتعظيم من الناس.
وكذلك في الرئاسة والمنزلة في غير العامة ، يتحاسد الصاحبان في الحب والمنزلة عند من يصحبانه (1) ، فيحب أحدهما أن لا يفضله عليه في عمل ولا علم، ولا يرفعه عليه فيخطثه فيما يقول، ويحبت آن يهتك ستره عند صاحبه، ويقع فيه ، ويفطنه إلى سوء الظنون فيه، ويضع أمره لئلا يكون أحب إليه منه ، وأن يكون الحب والمنزلة له عنده دون صاحبه.
و كذلك الشجاعان في الحرب يجبن أحدهما الآخر ، ويقع فيه ، لئلا يعلوه في المنزلة عند من يعرفهما ، فيعظم بذلك دونه، فيقع فيه حسدا، أو يبغضه إلى غيره، ويچبنه عند اللقاء في الحروب.
باب ما يكون من الحسد عن الحقد والعداوة والبغضاء وأما ما كان عن الحقد والعداوة والبغضاء فهو أشد الحسد ، وذلك ما وصفه اله عز وجل عن الكفار وعداوتهم وبغضهم للمؤمنين.
فقال: (وإذا لقوكم قالوا آمنا، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ، قل موتوا بغيظكم إن اللة عليم بذات الصتدور، إن تمسسكم حسنة تسؤهم)(2).
فاخبر انهم مبغضون للمؤمنين، يسوءهم ما يرون بهم من نعمة حسدا هم، لبغضهم وعداوتهم، فأخرجتهم العداوة والبغضاء إلى الحسد والشماتة، وكذلك وصف الله عز وجل قلوب المبغضين.
(1) كمما بيتخاسد المريدون المحدثون في الطريق الصوفي على حب شيخهم، وهم بهذا التحاسد يقفون عن السلوك، ويعملون بغير الله تعالى، ومن هنا قالوا : إن الشيخ قد يكون حجابا للمريد عن المعرفة.
(2) سورة آل عمران، الآية: 119.
Page 484