484

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

فإذا أنف منه وازدراه ورثه ذلك الحسد له ، فأحب أن تزول عنه نعمة الله عز وجل، غما أن يراها بمن لا يستأهلها عنده، وأنفا أن يكون من دونه مثله أو فوقه .ا فيحب لذلك أن تزول عنه النعمة التي فضل بها ، ليلا يصير إلى المنزلة التي يعلوه بها أو يساويه حقرية له ، وازدراء له، لأنه لا يستأهل عنده تلك النعمة ولاتلك المنزلة ويحمله الحسد له آن يرد الحق حسدا أن يعلوه به فيرفعه غعليه .

باب ما يكون من الحسد على الرياسة وحب المنزلة وأما الرياسة والمنزلة عند الناس بالعلم، فإنه يورث رد الحق وتركه على علم، كاما تفرق أهل الكتاب حسدا بينهم أن يعلو بعضهم بعضا في العلم، كل واحد منهم يحسد صاحبه (على) (1) الرياسة أن تكون له دونه .

و كذلك المنزلة عند الناس، فرد الحق أن يقبله وابتدع فقال بغير الحق ، ليتبعه الناس على قول هو خلاف قول من يحسده، وخطأه فيما يقول وإن كان حقا، وأظهر أن الحق في غيره، ليصد الناس عنه ، ويطفىء نوره حسدا أن ترتفع منزلته ، أو يخضع له فيكون عليه رئيسا.

كما كفرت علماء اليهود بالنبي عالله ، وهم يعرفون أنه قد جاء بالحق من عند الله عز وجل، حسدا آن يرئسوه عليهم، وتذهب رئاستهم في اليهود، فيكونوا أتباعا بعد ما كانوا متبوعين.

وكذلك في العبادة، يكره أن يترأس بها فوقه، ويعظم عليه، فيقع العالم في العالم والعابد في العابد، خوفا أن يترأس عليه، أو يكون فوقه، أو يعظمه الناس ، ويحب أن هتك الله ستره، وأن يعصي الله عز وجل، فيفتضح بذلك ، وأن يخطىء على الله عز وجل في دينه، ويقول عليه بغير الحق ، لئلا تثبت له رئاسة ولثلا تقوم له منزلة (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط

Page 483