Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
و قالت صفية بنت حي للنبي : جاء أبي وعمي يوما من عندك، فقال أبي لعمي: ما تقول فيه؟ قال: أقول: إنه النبي الذي بشر به موسى.
قال: فما ترى قال: أرى معاداته أيام الحياة".
وبذلك وصفهم الله عز وجل أنهم على علم كفروا به .
قال: {يغرفونه كما يعرفون أبناءهم)(1).
وقال: {يكتمون الحق وهم يعلمون)(2).
وروى وهب بن منبه: آن الله عز وجل قال لموسى عليه السلام: "الحاسد عدو النعمتي، راد لقضائي، ساخط لرزقي الذي قسمت لعبادي، غير ناصح هم".
و أما السنة في ذلك فإن النبي عللم قال : " لا تحاسدوا ، ولاتباغضوا، ولاتدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا" (2) يرويه عنه عبد الله بن عمر وأبو هريرة، ثم أخبرهم أن الحسد سيكون فيهم كما كان في الأمم من قبلهم ، فقال النبي عالله: "دب إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء" (4) .
فأخبر أنه سيكون فيهم من الحسد ما كان في الأمم، وأنه داء الأمم من قبلهم وأنهم منه أتوا، وبه هلكوا، ولم يزل ذلك في الكافرين ممن مضى، وفي بعض المؤمنين.
وقد روي عن الحسن أنه قيل له : أيكون المؤمن حسودا .
(1) سورة البقرة، الآية: 146.
(2) سورة البقرة، الآية: 146.
(3) آخرجه : مسلم في صحيحه، حديث 24، 28، 30، 32 من كتاب البر . والبخاري في صحيحه، الباب 5 من كتاب الدعاء . ومالك في الموطأ، حديث 14، 15 من كتاب حسن الخلق . وأحمد بن حنبل في مسنده 31، 5، 7، 277/2، 288، 394،360،312، 480،470،465، 501،492، .383 ،277 ،225 ،209 ،199 ،165،1103 ،539،517 ،512 (4) أخرجه : الترمذي في سننه، الباب 56 من كتاب القيامة . وأحمد بن حنبل في المسند 165/1، 167.
480
Page 479