Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
في سنته ، واجتمع علماء الأمة عليه.
قال الله عز وجل: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدأ من عند أنفسهم))(1).
وقال: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)(2).
وقال: {كان الناس أمة واحدة) إلى قوله: (وما آختلف فيه إلا الذين أوتوا من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم) (2) قيل في التفسير : حسدا .
وقال: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيأ بينهم) (1) .
فانزل الله عز وجل العلم ليجمعهم، ويؤلف بينهم على طاعته ، فأمرهم ان يجتمعوا بالعلم ويتالفوا به ولا يتغرقوا ، فتحاسدوا واختلفوا وتفرقوا، حسدا بينهم، كل آراد ان يكون له الرفعة والرياسة، وألا يكون تابعا لغيره، وأن يقبل قوله منه ويتبع وأحب ان يزول غيره عن الرفعة، وكره رفعة المنزلة له ، فرد بعضهم على بعض وخالف بعضهم بعضا بغيا، كما قال الله عز وجل، فتركوا الحق وعاندوه حسدا بينهم.
قال ابن عباس: كانت اليهود قبل ان يبعث النبي إذا قاتلوا قوما قالوا: نسألك بالني الذي وعدتنا ان ترسله ، وبالكتاب الذي تنزله إلا ما نصرتنا، فكانوا نصرون، فلما جاء النبي عالله من ولد إسماعيل وعرفوه كفروا به (1) ، بعد معرفتهم به انه الذي كانوا يستنصرون الله عز وجل به فقال الله عز وجل : (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا ك فروا به، فلعنة الله على الكافرين* بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا ما أنزل الله بغيا (2) أي حسدا بينهم.
(1) سورة البقرة، الآية: 109.
(3) سورة البقرة، الآية: 213.
(2) سورة النساء، الآية: 54.
(4) سورة الشورى، الآية: 14.
(5) في أسباب النزول للواحدي أن كفر علمائهم كان بسبب مأكلة كانت لهم عند عامتهم، فخافوا أن تذهب المأكلة فوافقوهم، ويمكن أن يجتمع السببان فيهم 6) سورة البقرة، الآية: 90،89.
Page 478