478

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

وسع على من نافسه، وأن يلحق به فيكون متنعما مثله ، فذلك مباح له ، وليس بمحرم عليه ، إلا انه نقص من الغضل ومن الزهد ، إلا ان يخرج إلى السخط على الله عز وجل فيكون السخط على الله عز وجل لا يحل له ؛ لا أن السخط منافسة، لأنه يحب السعة والتنعم بجلال الله، عز وجل، وليس محبته تلك بسخط، وإن كانت محبته نقصا من الفضل.

وإن كان ما يرى من غيره محرما لا يحل له كاكتساب الحرام، وإنفاقه المال فيما لا يل له (1) ، والعمل بالمعاصي في التلذذ بها ، فاغتم ألا يكون مثله، وأحب ان يكون مثله، ويصيب من المال واللذة مثل ما أصاب من ذلك، فذلك منه لا يچوز له .

ولم يحسده الحسد المحرم من قبل الغش له ، ولكن حسده حسد منافسة في الحرام ا ا ا ا ا الا ا ال لا ان يراه به.

وإنما كان ذلك الحسد لا يجوز من قبل تمنيه للحرام ومحبته له .

و كذلك يروي أبو كبشة الأنصاري عن النبي عوالله قال: " ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في معاصي الله عز وجل، ورجل لم يؤته الله، عز وجل مالا فيقول: لو ان في مثل مال فلان كنت أعمل فيه بمثل عمله، فهما في الوزر سواء" (2) .

ذمه النبي عقالله من قبل تمنيه الحرام، لا من قبل حسده للمسلم، غشأ له وكراهية ان يرى به خيرا من الدنيا.

فهذا احد الوجهين من الحسد ، وهو كراهة التقصير عن منزلة غيره ومحبة المساواة واللحوق به ، مع ترك التمني ان يزول عمن نافسه في حاله التي هو عليها.

و أما الوجه الثاني فهو المحرم كله ، قد ذمه الله عز وجل، في كتابه، والرسول عاه (1) في ط: به.

(2) هذا تمام الحديث السابق أبي كبشة في أقسام الناس الأربعة.

478

Page 477