Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
اله عز وجل ضلال وكذب عليه.
وقد تبين لي ذلك فيما مضى من عمري، قد كنت اقول القول ثم يتبين لي انه خطأ فأرجع عنه ، فما كانت حالي عند ربي لو أقمت على حالي تلك.
و كذلك لا آمن مثلها ثم أموت عليها قبل ان أعرف خطئي، فإذا أنا قد أهلكت نفسي بطلبي نجاة غيري.
ومع ذلك إنه لو كانت المجادلة من السنة ، ولم اكن أشغل بها عن العمل لآخري ، لا وأمنت الخطأ في حجاجي، لما كان لكلامهم موضع فيه مزدجر في آخرتي ، إذ لم أر أحدا منهم رجع عن قوله، ولا تاب من بدعته، فلو كان ذلك كذلك لكنت معنتا بننفسي، فكيف وقد نهيت عن الجدل وهو يشغلني عن العمل لنجاتي؟ ومع ذلك تعرض للخطأ على الله عز وجل، والكذب عليه في دينه وأنا لا أشعر .
فاذا رجع إلى نفسه بذلك أبصر غرته، واهتم بنفسه وعلم أنه كان في غرور وزخرف من رآيه، وأنه قد مضى [طوال] عمره بترك ما هو اولى به ، فحينئذ يهتم لعمل، ويتفقد عيوبه، ويقدم التوبة منها قبل لقاء ربه عز وجل.
باب الغرة بالعبادة والعمل قلت: فالغرة بالعبادة والعمل كيف هي؟
قال: منهم فرقة تتكلف الرضا والزهد والتوكل والحب لله عز وجل على غير حقيقة ولا معرفة بما هو أولى (منه) (1) ، يتقلل احدهم من اللباس والطعام زهدا في الدنيا الا و بعضهم يخرج إلى الحج بغير زاد ويدع المكاسب ، يؤم التوكل بذلك، ومنهم من تخيل إليه نفسه أنه يشتاق إلى الحجنة، ومنهم من يدعي حب الله عز وجل، يلهج بذلك ويجالس عليه، ويصعق عند ذكره وكل هذه الفرق مغترة بالله عز وجل، تتكلم بما يكره الله تعالى وهي لا تشعر، (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط
Page 460