450

Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh

الرعاية لحقوق الله

============================================================

اما المغتر فهو يرى آنه من الخائفين لله عز وجل، وهو من الأمنين ، ومن الراجين له، وهو من المغترين المضيعين، و[ يرى أنه] من الراضين عنه وهو من الساخطين عليه، ومن المتوكلين عليه وهو من المتوكلين على غيره، قليلة بالله ثفته، ومن المخلصين له وهو من المرائين، حتى أنه لقد يصف الإخلاص بترك الإخلاص (1) ليقال مخلص ل ويصف الرياء ليقال قد فطن إلى مذهب الرياء قلمه، فغره حسن وصغه ، وبيان عبارته بلسانه، ومعرفة قلبه بجملة ذلك كله، وإنما ذلك كله لمعرفته بغير اعتقاد نية، ولا عمل بضمير ولا جارحة، إلا الشيء اليسير الذي لا يعري أن يناله عامة المسلمين.ا قتل: وكيف عرف بقلبه، ووصف بلسانه ما هو منسلخ من العمل به؟

قال : تلك معرفة اللسان من الكتاب والعلم، وحفظ كلام المتكملين ، ممن عمل منهم يقول، فهو يصف الاخلاص لمعرفته بجمله (2) ويصف الخوف لمعرفته ما الخخوف، لأنه تكلف الخوف حتى خاف الله وحذره.

م وصف الخوف بعد القيام به ، وكذلك جميع أخلاق الدين ، وكذلك يصف الرياء بجملة المعرفة له مما هو (3) في العلم، وما دل عليه العلماء، من غير تفقد له من قلبه، خذرا من الله عز وجل أن يطلع على قلبه وهو معتقد للرياء، فيمقته ويحبط في [يوم) القيامة عمله ، فيكون قد تفقده بحذر من الله عز وجل، ونفاه واتقاه وجانبه، ثم وصغه بعد حذره من الله عز وجل من آجله، ونفيه إياه عن قلبه .

ولكن يصف ما عرفه من العلم من محبة الله عز وجل وما يكره ، من غير تفقد منه لنفسه، ولا قيام لله بما يحب في جميع ذلك.

(1) يعني يقول: إن الاخلاص الحق هو : عدم ملاحظة الانسان لاخلاصه ، ونسيان نفسه فيه ، ونسبته إلى الله تعالى، وكونه صادر عن ملكة من المملكات يجري دون آن يشعر به .

(2) في ط: لمعرفته بجملها.

(3) في ط: ما هو.

450

Page 449