Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وقال خالد الربعي : " فاتحة الزبور، ورأس الحكمة، خشية الله عز وجل" .
وقال عبد الله [بن مسعود ]: " ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن إنما العالم من خشي الله عز وجل".
وقال عبد الله بن مسعود : "كفى بخشية الله عز وجل علما، وكفى بالاغترار ابالله جهلا".
اي إن العالم هو الخائف من الله عز وجل، وإن المغتر هو الجاهل، حفظ العل م وراه، أو لم يحفظه.
كما قال في كتابه، حين ذكر بلعم بن ياعورا : {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)(1).
قيل في التفسير : يقول الله عز وجل: سواء على هذا العبد : آتيته الحكمة أو لم أوته.
و قال داود عالله : "إلهي، ما علم من ل يخشك، وما حكمة من ضيع أمرك"؟
فمن ضيع آمر الله عز وجل بعد علم فهو جاهل بالله عز وجل، إذ (2) كان اعظم جرأة من الجاهل على الله عز وجل ، فلو كان هذا عالمأ بالله عز وجل لما اجترأ بأعظم من جرأة الجاهل ، فلا علم للمغتر ، بل هو أشدة جهلا بالله عز وجل من الجاهل الذي لا يعرف العلم.
ولعله لو عرف كما عرف هذا المغتر الذي أكثر الرواية للعلم ما ضيع آمر الله عز وجل، فهو شر من الجاهل.
كما روي عن أبي الدرداء : "ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله لعلمه، وويل لعالم سبع مرات" أي : الحجة عليه أضعاف، وكذلك العذاب.
(1) سورة الأعراف، الآية: 176.
(2) في ط : إذا كان، خطأ، والسياق يقتضي ما أثبتناه .
Page 442