(وَلَا) يَطهرُ متنجِّسٌ بـ (اسْتِحَالَةٍ)، فرَمادُ النجاسةِ، وغبارُها، وبخارُها، ودودُ جُرُح، وصراصِرُ كُنُفٍ، وكلبٌ وَقَع في ملاَّحةٍ صار (١) مِلحًا، ونحوُ ذلك؛ نَجِس، (غَيْرَ الخَمْرَةِ) إذا انقلبت بنفسِها خلًّا، أو بنقلٍ لا لقصدِ تخليلٍ، ودَنُّها مثلُها؛ لأنَّ نجاستَها لشدَّتِها المُسكِرةِ وقد زالت، كالماءِ الكثيرِ إذا زالَ تغيُّرُه بنفسِه، والعَلَقةِ إذا صارت حيوانًا طاهرًا.
(فَإِنْ خُلِّلَتْ)، أو (٢) نُقِلَت لقصدِ التخليلِ؛ لم تَطهرْ.
والخلُّ المباحُ: أن يُصَبَّ على العنبِ أو العصيرِ خلٌّ قبلَ غَليانِه حتى لا يَغْلي.
ويُمنَعُ غيرُ خَلَّالٍ مِن إمساكِ الخمرةِ لتُخَلَّل.
(أَوْ تَنَجَّسَ دُهْنٌ مائعٌ)، أو عجينٌ، أو باطِنُ حَبٍّ، أو إناءٌ تَشرَّبَ النجاسةَ، أو سكِّينٌ سُقِيَتْهَا؛ (لَمْ يَطْهُرْ)؛ لأنَّه لا يُتحقَّقُ وصولُ الماءِ (٣) إلى جميعِ أجزائِه.
وإن كان الدُّهنُ جامدًا ووقعت فيه نجاسةٌ؛ أُلْقِيَت وما حولها، والباقي طاهرٌ، فإن اختلط ولم يَنضبطْ؛ حَرُم.
(١) في (ب): فصار.
(٢) في (ب): أي.
(٣) سقط هنا من الأصل، من قوله: (وصول الماء)، إلى قوله في باب الحيض: (وإن جاءت ببينة من بطانة أهلها).