وعَصْرٍ مع إمكانٍ، كلَّ مرةٍ خارِجَ الماءِ، فإن لم يُمكِن عصرُه فبِدقِّهِ وتَقْليبِه أو تَثْقيلِه كلَّ غسلةٍ حتى يذهبَ أكثرُ ما فيه مِن الماءِ، ولا يضرُّ بقاءُ لونٍ، أو ريحٍ، أو هما (١) عجزًا، (بِلَا تُرَابٍ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «أُمِرْنَا بِغَسْلِ الأَنْجَاسِ سَبْعًا» (٢)،
فيَنصرفُ إلى أمرِه ﷺ. قاله في المبدعِ (٣) وغيرِه (٤).
وما تَنجَّس بغَسلةٍ يُغسلُ عددَ ما بَقي بعدَها مع ترابٍ في نحوِ نجاسةِ كلبٍ إن لم يَكُن استُعمل.
(وَلَا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ) ولو أرضًا (بِشَمْسٍ، وَلَا رِيْحٍ، وَلَا دَلْكٍ)، ولو أسفلَ خُفٍّ أو حذاءٍ، أو ذَيْلَ امرأةٍ، ولا صَقيلٌ بمَسْحٍ.
(١) سقطت من (أ).
(٢) قال الألباني: (لم أجده بهذا اللفظ). ينظر: إرواء الغليل ١/ ١٨٦.
وقد روى أحمد (٥٨٨٤)، أبو داود (٢٤٧)، من طريق أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر أنه قال: (كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة). قال الذهبي: (ابن عصمة واه، وأيوب فيه ضعف، وقيل: أيوب أضعف من ابن عصمة)، وضعَّفه ابن قدامة بأيوب بن جابر فقط، قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح)، وضعَّفه النووي والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ١٧٨، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي ١/ ٨٨، تنقيح التحقيق للذهبي ص ٢٥، الإرواء ١/ ١٨٦.
(٣) (١/ ٢٠٦).
(٤) المغني (١/ ٤٠).