168

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجَاسَةٍ) في بدنٍ، أو ثوبٍ، أو بُقعةٍ ضيِّقةٍ وأراد الصلاةَ؛ (غَسَلَ) وجوبًا (حَتَّى يَجْزِمَ بِزَوَالِهِ)، أي: زوالِ النجسِ؛ لأنَّه مُتَيَقَّنٌ، فلا يَزولُ إلا بيقينِ الطهارةِ، فإن لم يَعْلَمْ جهتَها مِن الثوبِ؛ غَسَله كلَّه، وإن علِمَها في أحدِ كُمَّيه ولا يَعرفُه؛ غَسَلهما.
ويُصلِّي في فضاءٍ واسعٍ حيثُ شاء، بلا تحرٍّ (١).
(ويَطْهُرُ بَوْلُ) وقيءُ (غُلَامٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ) لشهوةٍ (بِنَضْحِهِ)، أي: غَمْرِه بالماءِ، ولا يحتاجُ لِمَرسٍ وعصْرٍ.
فإن أكَلَ الطعامَ غُسِلَ كغائطِه، وكبولِ الأنثى والخنثى، فَيُغسلُ كسائرِ النجاساتِ، قال الشافعي: (لم يَتبيَّن لي فرقٌ مِن السنةِ بينهما) (٢)، وذكر بعضُهم: أنَّ الغلامَ أصلُه مِن الماءِ والترابِ، والجاريةُ مِن اللحمِ والدمِ، وقد أفاده ابنُ ماجه في سننِه (٣)، وهو

(١) في (ب): تحري.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٥٨٣).
(٣) رواه ابن ماجه (٥٢٥)، عن أبي اليمان المصري قال: سألت الشافعي عن حديث النبي ﷺ: «يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية»، والماءان جميعًا واحد، قال: (لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم). ثم قال لي: فهمت؟، أو قال: لقنت؟ قال: قلت: لا. قال: (إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير، فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم). قال لي: فهمت؟ قلت: نعم. قال لي: (نفعك الله به).
وهذا الأثر من زيادات أبي الحسن بن سلمة القطان راوي السنن عن ابن ماجه، وأبو اليمان المصري لا يُعرف حاله، فالسند عن الشافعي ضعيف، ولذا قال في المبدع: (وهو غريب). ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٣/ ١١٤١.

1 / 173