أو أطعم أقلُّ الغرس: فعلى العامل العمل. هذا ما قاله العبدي، ونقله عنه الإِمام(١).
وحقّق مفصّلاً في منح الجليل: ((إن أثمر البعض دون البعض؛ فإن كان الذي أثمر أكثرها: كان غيرُها تبعاً له، واقتسما الجميع. وإن كان الأقلّ؛ فإن كان إلى ناحيةٍ بعينها: كانتْ بينهما، وسقط عن العامل العملُ بها، ويعمل الباقي حتى يثمر، وإن كان مختلطاً: لزمه العمل في الجميع حتى يثمر معظمه، والثمرة بينهما))(٢)
جاء هذا تحت قول صاحب باب المغارسة في المختصر:
((ولا شيء للعامل فيما قلّ إن بطل الجُلُّ، إلّ أن يتميّز بناحيةٍ، أو كان له قدْرٌ، بخلاف العكس))(٣).
وهذا كلّه ما لم يكن بين ربّ الأرض والعامل اتفاقٌ، أو ثمَّ عُرفٌ غالبٌ يحمل عليه حال السكوت بينهما، ففي باب المغارسة أيضاً في المختصر :
((وعمل العامل ما دخل عليه عُرفاً، أو تسميةً))(٤).
٧ - قال الإِمام ابن يونس في ((الجامع)):
((إن حبَّس على صغار ولده داراً، أو وهبها لهم، أو تصدّق بها عليهم؛
(١) الذخيرة: الموضعان السابقان.
(٢) منح الجليل ٧٢١/٣، وقال في أوّله: ((ابن سلمون :... ))، وفي آخره: ((ونحوه للمتيطي وابن عرفة)).
(٣) ص ٢٧٢.
(٤) ص ٢٧٢ - ٢٧٣، وعبّرتُ بـ صاحب باب المغارسة؛ لأنه ليس من تصنيف سيدي خليل، كما هو معلومٌ، ونبهتُ عليه في أكثر من موضع!