فإن حوزه لهم حوزٌ، إلّا أن يكون ساكناً في كلّها أو جلّها حتى مات: فيبطُلُ جميعها.
وأمّا الدار الكبيرة: يسكن أقلّها ويكري لهم باقيها: فذلك نافذٌ فيما سكن وفيما لم يسكن(١).
قال الإِمام معلّلا - بعد نقله ما تقدم -: «لأنّ الأقلّ تبعٌ للأكثر»(٢).
٨ - مسائل الثلث على المذهب، وهل هو في حيّز القلّة أو الكثرة(٣)، فهي تتفرّع بناءً على ذلك عن هذه القاعدة «الأقل تبع للأكثر»، ومنه ممّا يتعلّق بهذا البحث.
- توضع الجوائح في الثلث فما فوقه، ولا توضع فيما دونه.
قال في المختصر: «توضع جائحة الثمار ... إن بلغت ثلث المكيلة»(٤).
- يجوز استثناء الثمرة، الثلث فما دونه، ولا يجوز ما فوقه.
- يجوز أن تكون الدار فيها شجرةٌ مثمرةٌ قبل أن يبدو صلاحها، إذا كانت قيمتها الثلث من كراء الدار فدونه، ولا يجوز إذا كان فوق الثلث.
(١) الجامع، تحقيق: خياط ٥٤٩/٢.
(٢) الذخيرة ٣١٩/٦، والتعليل من الإِمام فحسب، خلال نقله عن الجامع ويكثر ذلك في نقوله! ر. أ: العتبية مع شرحها البيان والتحصيل ٢٧٥/١٢ - ٢٧٦.
(٣) من مسائل المذهب المشهورة، حتى عقد لها العلامة الخشني - رحمه الله تعالى -، باباً في الأثلاث، في كتابه النافع أصول الفتيا ص ٣٧٢ - ٣٧٥، وذكر فيه أزيد من عشرة مسائل متعلّقةٍ بالثلث والأثلاث، ر. أ في ذلك: الذخيرة ٣١/٧ - ٣٢.
(٤) ص ٢١٢، وكرّر في ص ٢١٣ ضبط الجائحة بالثلث ثلاث مرّاتٍ، على غير عادته في شدة اختصاره!