وتعقّب هذا التظهير العلّامة الرّهوني، فقال: ((اقتصر على هذا فأوهم أنّه المذهب، وليس كذلك، وقد نُقِل عن المدوّنة، وعن ابن يونس، وعن صاحب المنتخب: استثناء الزيادة اليسيرة، ونصُّه: إلاَّ أن تكون الزيادة كالدينار والشيء الخفيف، ممّا يعلم أنّها لم ترد به الضرر، فإنه يمضي، وهو قول مالكِ))(١).
وشهَّر هذا الاستثناء ابنُ ناجي(٢).
ومقابلُه: قولُ ابن نافع: للزوج ردُّ ما زاد على الثلث من قليلٍ أو كثيرٍ(٣).
- ومن فروع القاعدة أيضاً:
١٥ - ما نقله الإِمام ابن يونس في كتابه الجامع عن ابن حبيب، قال: قال مطرّفٌ عن مالكِ - فيمن قال لغريمه: إن عجَّتَ حقي اليوم أو إلى شهرٍ، فلك وضيعة كذا، فيعجله للوقت إلاَّ درهماً أو الشيءَ التافه، أو بعد الوقت بيوم أو أمدٍ قريبٍ: أنّ الوضيعة لازمٌ له(٤).
قال الإِمام - بعد نقله الفرع المتقدّم، محقّقاً تخريجه على القاعدة هنا - :
((لزمتْه الوضيعةُ؛ لأنّ ما قارب الشيء له حكمه، ومنع؛ لعدم الشرط لعدم جزئه))(٥).
□□□
(١) حاشية الرهوني ٥/ ٣٦٢ بتصرّف.
(٢) انظر: حاشية الرهوني ٣٦٢/٥.
(٣) انظر: حاشية الرهوني ٣٦٢/٥.
(٤) الجامع ق ٢ من البيوع، تحقيق: خالد الزير ٣١٨/١.
(٥) الذخيرة ٣٦٦/٥.