347

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يبطل تبرّعها الثاني بالثلث، ويمضي تبرعها بما زاد على الثلث بيسير، وعلى عدم إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يمضي تبرّعها الثاني بالثلث، ويبطل تبرّعها بما زاد على الثلث بيسير.

والمعروف من المذهب - في المسألة الأولى:

بطلان التبرّع الثاني بالثلث، إن قرُب ما بينهما، وإلاّ جاز، وهو قول محمّد(١)، وإيّاه اعتمد صاحب المختصر، فقال: ((وليس لها بعد الثلث تبرعٌ، إلاَّ أن يبعُدَ))(٢).

وقال القاضي عبد الوهّاب: ((ليس لها ذلك، وإن بعُد التبرّع الثاني من الأوّل، إلَّ في مالٍ آخر))(٣).

والبُعْد، حدّه بعضُهم: بعامٍ، ـ وبعضُهم وهو أصبغ - حدّه بـ: ستة أشهر، قال العلامة العدوي: ((والظاهر أن المعتمد قوله))(٤).

وأمَّا المسألة الثانية، وهي: أنّ الزوجة إذا تبرّعت بما زاد على الثلث فلزوجها إمضاءُ الجميع، وله ردُّ الجميع، وله ردُّ ما زاد على الثلث؛ إذ الحقُّ له. قال في المختصر: ((وله ردُّ الجميع إن تبرّعت بزائدٍ))(٥).

قال العلامة الزرقاني: ((وظاهره، ولو كانت الزيادة يسيرةً))(٦).

(١) هكذا يتناقل أئمة المذهب هذا الاسم الشريف غفلاً دون نسبة - حال ذكرهم لهذه المسألة - ولعلّه: ابن الموّاز.

(٢) ص ٢٣٢.

(٣) انظر: التلقين ص ٤٢٤.

(٤) نقله عنه العلامة الدسوقي في حاشيته ٣٠٩/٣.

(٥) ص ٢٣٢.

(٦) شرح الزرقاني ٣٠٧/٥.

346