وعلى عدم إعطاء الشيء حكم ما قاربه: تسقط، ورواه أشهب وقال به، وبالغ في ذلك حتى قال: إذا غربت الشمس من آخر أيَّام السنة فلم يقم: فلا شفعة له(١).
والأوّل هو المعتمد.
قال في الشرح الكبير: ((سنةً)) من يوم العقد، والمعوّل عليه، وهو مذهب المدوّنة: أنّها لا تسقط إلاَّ بمضي سنةٍ وما قاربها، كشهرٍ بعدها مطلقاً(٢).
ومن فروعها أيضاً:
١٠ - الخلاف في جواز أخذ اليسير من طريق المسلمين، وجواز الغرر اليسير في البيع(٣).
فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يجوز أخذ اليسير من الطريق، ويجوز الغرر اليسير في البيع، وهو المشهور في البيع، قال الإِمام ابن رشد - رحمه الله تعالى -: ((لا يصحّ البيع إلاَّ أن يكون سالماً من الغرر الكثير؛ لأنّ الغرر اليسير الذي لا تنفك البيوع منه مستخفُّ مستجازٌ فیھا)(٤).
وعلى إعطاء الشيء حكم نفسه: لا يجوز ما ذكر.
(١) لما ورد من المواثبة في طلب الشفعة.
(٢) ٤٨٤/٣ - ٤٨٥، وانظر: حاشية الدسوقي على ذلك، ر. أ: ما كتب على قول المختصر ص ٢٦١: (( ... وإلاَّ سنةً)).
(٣) في هذين الفرعين، انظر: شرح المنجور ص ١٦٢، الدليل الماهر ص ٣٥.
(٤) المقدّمات ٧٣/٢، وانظر: ما كتب على قول المختصر ص ١٩٦: ((واغْتُفِر غَررٌ يسيرٌ للحاجة لم يُقْصد)): ر. أ: ص ٧٣٣ في ضابط الغرر وحدّه.