فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: لا ضمان عليه؛ لأنّ منازل الناس كالمسافة المشترطة.
وعلى العكس: يضمن، ولو زاد خطوة.
وفي المختصر: ((وضمن إن ... عطبت بزيادة مسافةٍ))(١)، قال العلامة الدسوقي - رحمه الله تعالى -: ((كالميل، وأمّا زيادة خطوةٍ ونحوها، ممّا يعدل الناس فلا ضمان إذا تلفت بزيادته، قال في التوضيح: ومقتضى كلام المصنّف [أي: ابن الحاجب] أنّ الدابّة إذا عطبت بزيادة المسافة يضمن مطلقاً، ولو كانت الزيادة خطوةً، وهو قولٌ نقله ابن الموّاز أبو الحسن، وهو خلاف المدوّنة؛ لأنه فيها: يضمن في الميل ونحوه، وأما مثل ما يعدل الناس إليه في المدّ فلا ضمان))(٢).
ومن فروع القاعدة أيضاً:
٩ - الخلاف في سقوط الشفعة بسكوت الشفيع أزيد من العام بیسیرٍ(٣).
فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: لا تسقط الشفعة، وما قارب السنة فحکمه حکمها، وبه قال أحمد بن ميسرة.
(١) ص ٢٧٩.
(٢) حاشية الدسوقي ٤٢/٤، وقوله - في آخر النصّ -: ((في المدّ)) كذا، ولعل الصواب: في العادة!
(٣) في هذا الفرع، انظر: شرح السجلماسي ص ٣٠، الدليل الماهر ص ٣٢، وأغرب العلّامة المنجور، وتبعه العلّامة السجلماسي في بعض قوله، حال شرحهما قول صاحب المنهج: ((وشفعةٍ))، وتبعا في ذلك ما في إيضاح المسالك ص ١٧٥، انظر: شرح المنجور ص ١٥٨.