وهذا التأخير اليسير معفوٌ عنه؛ لأنه في حكم التعجيل، قال القاضي عبد الوهّاب: فأشبه التأخّر للتشاغل بالقبض(١).
وعلى عدم إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يمنع، واختاره - في المذهب - ابنُ الكاتب وعبد الحق وصاحب الكافي(٢)، ويفسد السلم إذا افترقا قبل القبض؛ كالصرف، وهو مذهب الجمهور(٣).
قال الإِمام: ((ومنشأ الخلاف: هل يسمّى هذا التأخير دَيناً(٤)، أم لا؟ وأنّ ما قارب الشيء هل يعطي حكمه، أم لا))؟(٥)
ومن فروع القاعدة:
٨ - الخلافُ في ضمان مكتري الدابّة أو مستأجرها إذا تعدَّى المسافةَ، بأن جاوز الغاية المشترَطة بيسيرٍ، مثل: تنخِّيه إلى منازل النّاس، وهلكت الدابّة في تلك الزيادة(٦).
= أيضاً في الاستدلال لـ ثلاثة أيام، الاستشهادُ بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوْءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ [هود: ٦٤ - ٦٥].
(١) الإِشراف ٥٦٨/٢.
(٢) انظر: الكافي ٤٨/٢ - ٤٩.
(٣) انظر - مثلاً -: الاختيار ٥٢/٢، ٥٣ - ٥٤، مغني المحتاج ١٠٢/٢، شرح منتهى الإرادات ٢٢٠/٢ - ٢٢١.
(٤) فيكون من باب بيع الكالى بالكالىء، وانظر: بداية المجتهد ٢٠٢/٢، والكافي ٤٩/٢.
(٥) الذخيرة ٢٣٠/٥.
(٦) في هذا الفرع، انظر: شرح المنجور ص ١٥٩، وإعداد المهج ص ٤٦، والدليل الماهر ص ٣٣، وسقط هذا الفرع من النسخة التي بين يديّ من شرح السجلماسي.