مجلس إلى مجلس، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك، ومسألة العتبيّة: إنما قاما فيهما بعد التقابض للضرورة(١).
وفي المختصر - في العطف على ما يمنع في الصرف -: ((ومؤخّراً ولو قريباً(٢).
ومن فروع هذه القاعدة:
٧ - الخلاف في جواز تأخير رأس مال السلم اليومين والثلاثة، بشرطِ، وبغير شرطٍ؛ بناءً على هذه القاعدة(٣).
فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يجوز، وهو مذهب المدوّنة(٤)، والمعتمد لصاحب المختصر في قوله: ((شرط السلم قبضُ رأس المال كلّه، أو تأخّره ثلاثاً، ولو بشرطٍ)(٥).
قال الإِمام في الاستدلال لذلك:
((لأنّ الثلاث مستثناةٌ من المحرَّم في المهاجرة، ومن الهجرة بالإِقامة بمكة ثلاثة أيّام، ومنع الإِحداد لغير ذات الزوج))(٦).
(١) انظر: مواهب الجليل ٣٠٢/٤، وشرح السجلماسي ص ٢٦ - ٢٧، والدليل الماهر ص ٢٩، وقابل ذلك بما في حاشية الدسوقي مع الشرح ٢٩/٣، وفي بيان شيء من سبب الاختلاف في ذلك، انظر: بداية المجتهد ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ .
(٢) ص ١٩١.
(٣) في هذا الفرع، انظر: إيضاح المسالك ص ١٧٣، شرح المنجور ص ١٥٣، شرح السجلماسي ص ٢٦، الدليل الماهر ص ٢٨.
(٤) شرح السجلماسي ص ٢٦، وانظر: التاج والإكليل ٥١٤/٤، ر. أ: ٣٦٧/٤، شرح الخرشي ٢٠٢/٥، والشرح الكبير ١٩٥/٣.
(٥) ص ٢١٤.
(٦) الذخيرة ٢٣٠/٥، والجواهر ٥٥٣/٢ - ٥٥٤، وقد تصرّف الإِمام معلّلاً بالقاعدة، مع نصّه على أنّ النقل عن الجواهر؛ وهذا من عوائده العلميّة، ويمكن =