340

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

«وإذا تسلّفا أو أحدُهما، وطال بطَل اتفاقاً، وإن لم يطل: صحَّ، خلافاً لأشهب»(١).

٢ - وأمّا المفارقة اليسيرة: فمشهور المذهب، وهو قول مالك في المدوّنة: أنَّها تضرّ، قال في المدوّنة، - في الذي یصرف من صيرفي فيدخل تابوته، ثم يخرج الدراهم - «لا يعجبني»(٢).

وقيل: أنها لا تضرّ، وحكاه ابن الحاجب في قوله: «والمفارقة اختياراً تمنع المناجزة، وقيل: إلاَّ القريبة»(٣).

لكن قال في التوضيح: «ليس هذا القول على إطلاقه، بل مقيدٌ بما إذا كانت المفارقة القريبة بسببٍ يعود بإصلاح على العقد، كما لو فارقه الحانوت والحانوتين لتقليب ما أخذه أو زِنَته، وهذا مذهبُ المؤَّازيّة والعتبيّة، وحمله المصنف [أي: ابن الحاجب] كاللَّخْميّ على الخلاف»(٤).

وتأوّله صاحب البيان على الوفاق، فقال:

«وقد قيل: إنّ ما في العتبيّة مخالفٌ لما في المدوّنة، وليس هو عندي خلافاً؛ لأنهما(٥) [أي المصطرفان] قاما بعد عقد التصارف، وقبل القبض من

(١) جامع الأمهات ص ٣٤١، قال العلامة السجلماسي محققاً في شرحه على المنهج ص ٢٦ : «إلاَّ أن في قوله: «وإن لم يَطُلْ» مناقشة؛ لأنَّه جعل الخلاف حتى في تسلّفهما مع أنه متفقٌ فيه على الفساد وإن لم يطل؛ لأنه مظنَّة الطول، والتعليل بالمظنة لا يقضي بتخلّف الحكم فيه عند تخلّف العلّة، كالقصر في الصلاة للملك».

(٢) انظر: مواهب الجليل ٤/ ٣٠٢.

(٣) ص ٣٤٠، وقال أيضاً بعد ذلك: «والتأخير كثيراً، كالمفارقة».

(٤) انظر: مواهب الجليل ٣٠٢/٤.

(٥) أي: في مسألة المدوّنة ونقلها.

339