339

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

وبه قال ابن الماجشون وابن وهب وأصبغ وابن حبيب.

وعلى عدم إعطاء الشيء حكم ما قاربه: لا يردّ به، وبه قال ابن القاسم، وابن كنانة.

وروي عن ابن القاسم أيضاً: إن ظَهَر دليلُ ذلك في السنة وتحقّق بعدها بالقرب رُدَّ به، وإلاَّ فلا(١).

ومن فروع هذه القاعدة أيضاً:

٦،٥ - مسألتان في الصرف:

١ - تسلُّفُ أحد المصطرفين بالقرب من عَقْد الصرف، وتسمّى مسألة: الصَّرف على الذمّة.

٢ - المفارقة اليسيرة بعد عَقْد الصرف، وقبل أخذ العوض.

هل يضرّان في صحّة الصرف، أم لا؟(٢).

فعلى إعطاء الشيء حكم مُقَارِبه: يبطل الصَّرْف في المسألتين.

وهذا تفصيل المذهب في المسألتين :

١ - مسألة الصرف على الذمّة: المشهور فيهما، وهو مذهب المدوّنة: الصحة، خلافاً لأشهب، وفي المختصر: ((وغاب نقد أحدها وطال))(٣)، فمفهومه: إن لم يطل صحّ، وصرّح به ابن الحاجب في قوله:

(١) انظر أيضاً فيما تقدّم: التاج والإكليل ومواهب الجليل ٤ /٤٧٥، ٤٩٩، ولعل منشأ الخلاف في ذلك ما أشار إليه في الجواهر ٥٠٢/٢ في قوله: ((مذهبان؛ لتقابل أصلي السلامة والضمان)).

(٢) في هاتين المسألتين، انظر: إيضاح المسالك ص ١٧٠ - ١٧١، شرح المنجور ص ١٥٣، شرح السجلماسي ص ٢٦ - ٢٧، الدليل الماهر ص ٢٨ - ٢٩.

(٣) ص ١٩١.

338