وهو ما اعتمده صاحبُ المختصر في قوله: «ويلزم بانقضائه»، ورُدَّ في كالغد(١).
والقول الثاني: لأشهب.
وعُلم ممّا تقدَّم أنّ ما قارب المدّة هنا، هو: اليوم واليومان، والبعيد: ثلاثة أيام(٢).
ومن فروع القاعدة:
٤ - الخلاف في الردّ بالعيب للمبيع بعُهْدة الثلاث أو السنة(٣)، إذا ظهر العيب بعد انقضاء مدّة العهدة بالقرب(٤).
قال العلامة السجلماسي، ابتداءً: «ولم أر القولين في هذه المسألة»(٥)، ثمَّ حملها علي إذا ما ظهر في عُهْدة السنة ما يُشَكّ في حقيقته، ثم انتشر واتضح بعد تمام السنة.
فعلى إعطاء الشيء حكم ما قاربه: يردّ البيع به.
(١) ص ٢٠١، وانظر: مواهب الجليل والتاج والإكليل ٤ /٤١٦.
(٢) وهذا شاهدٌ على نسبيّة التحديد، واختلافها بحسب الشيء الذي لمقاربه حكمُه! وهو مهمٌّ في فهم هذه القاعدة وفي تطبيقها أيضاً، واستصْحِبْ هذا معك في تأمّل أفراد هذه التطبيقات هنا، وفي تطبيقات نظائر هذه القاعدة أيضاً.
(٣) قال في الشرح الصغير ١٩١/٣ - ١٩٢: «العهدة في الأصل: العهد، وهو الإلزام والالتزام، وفي العرف [أي الاصطلاح الفقهي]: تعلّق ضمان المبيع بالبائع في زمنٍ معيّنٍ، وهي قسمان: عهدة سنةٍ، وهي قليلة الضمان طويلة الزمان، وعهدة ثلاث، أي ثلاثة أيامٍ وهي بالعكس»، ر. أ: الجواهر ٤٩٩/٢ - ٥٠٢.
(٤) في هذا الفرع، انظر: شرح المنجور ص ١٥٤، وشرح السجلماسي ص ٢٧، الدليل الماهر ص ٢٩.
(٥) شرحه على المنهج المنتخب ص ٢٧.