- وذكر في موضعين أيضاً: (١) ((أن تقرير الإِمام للقاعدة غير تامٍ)).
- أمّا الإِمام المقّري - رحمه الله تعالى - فقد قال موجزاً محققاً:
التقديرات الشرعيّة، وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم، وبالعكس: ثابتةٌ في الجملة، وإن اختلف في بعضها؛ لأن التقدير على خلاف الأصل))(٢).
وهذا التوسط من الإِمام المقّري هو التحقيق في ثبوت قاعدة التقديرات الشرعية، بين إسراف الإِثبات، ومبالغة النفي.
خاتمة درس هذه القاعدة الكبيرة:
أختم - بعد هذا البحث الطويل المتشعّب في ثنايا وزوايا هذه القاعدة الكبيرة - بأمرين اثنين :
في ذكر ما اندرج تحت هذه القاعدة من عنوانٍ، وما أنتجه درسُها من قاعدةٍ وضابطٍ ومُدْرَكٍ، أسرده سرداً فحسب؛ ليبين شيءٌ من أثرها الكبير.
مسك ختام بحث هذه القاعدة ما ختم به الإِمام - رحمه الله تعالی - بحثه هو لها.
(١) ترتيب الفروق ٥٩/١، ٦١.
(٢) القواعد ٥٠١/٢، ر. أ: خ/ و ٩٧ من المخطوط، ونقله المنجور في شرحه ص ٤٨٠، وتعبيره بأنّ التقدير على خلاف الأصل، تقدم سبق الإِمام بذلك في ضابط تطبيق هذه القاعدة، وقد عبر جملة من أئمة علم القواعد الفقهية عن هذه القاعدة نفسها بـ: ((التقدير على خلاف التحقيق))، انظر: قواعد الأحكام ص ٥٥٢، وقواعد الحصني ٢/ ٢٤٠، وكذا في أصله المجموع المذهب، ولعلّ الأولى: ((على خلاف التحقق))، أي: الثبوت والوجود.