- رحمهما الله تعالى - .
(ج) التوسّط في إثبات القاعدة دون التوسع فيها، وأنّ الأصل: عدم التقدير، حتى يثبت خلافه، ويمثله خير تمثيل الإِمام العبقريّ اللمّاح المقّري، وهو أولى بهذا التوسط.
وأذكر شواهد للاتجاهين الأخيرين، أما الاتجاه الأوّل، فجلّ الكلام المثبت هنا في هذه القاعدة شاهدٌ له.
- في نفي القاعدة، وعدم إثباتها، قال العلامة البقُّوري - رحمه الله تعالى - : ((قاعدة التقدير عدمُ الاعتراف بها أولى من القول بها، ولا يوجد دليلٌ عليها في الشريعة دلالةً قويّةً))(١).
وقال: ((قاعدة التقدير ما وجد دليلٌ مركّبٌ من الشرع والعقل، ولا شرعيٌّ مجرّدٌ يدلُّ عليها، فلا نقولُ بها))(٢).
وبعد أن سرد جملة أمثلةٍ ذكرها الإِمام مستدلاً للقاعدة، قال: ((وهو منازعٌ في ذلك كلّه))(٣).
= العتق عن الغير بتقدير الملك))، قال في شرح ذلك: وأمّا المقدرات فقد اشتد نكير الإِمام فخر الدين عليها، وأنّها من الأمور التي لا يجوز أن تعتقد في الشرائع، وأنكر كون الولاء للمعتق عن الغير معلّلاً بتقدير الملك له، وأنكر تقدير الأعيان في الذمّة، وأنها لا تتصوّر، ثم قرَّر القاعدة كما هي عنده، وقال في آخر ذلك: فإنكار الإِمام منكرٌ، والحق التعليل بالمقدرات، تنقيح الفصول مع شرحه ص ٤١٠ - ٤١١.
(١) ترتيب الفروق ١٣٧/١، ونقله المنجور في شرحه ص ٤٧٧، والسجلماسي ص ٢١٢ - ٢١٣.
(٢) ترتيب الفروق ١/ ١٣٧، ونقله المنجور في شرحه ص ٤٧٨.
(٣) ترتيب الفروق ٥٩/١.