ماليةٍ مستقلةٍ، كالشركات والجمعيّات والمؤسسات المختلفة(١).
فهذا كلّه من باب: التقديرات، ومن إعطاء المعدوم حكم الموجود.
أمثلة وتطبيقات :
((إعطاء المتأخر حكم المتقدّم والمتقدّم حكم المتأخر))(٢)
١ - فمن أمثلة ((إعطاء المتأخر حكم المتقدم)):
من رمى سهماً أو حجراً ثم مات، فأصاب السهمُ بعد موته شيئاً فأفسده، أو حفر بئراً فوقع فيها شيءٌ فهلك، بعد موت الحافر: فإنه يلزم الرامي والحافر الضمانُ، ويقدّر الفسادُ واقعاً متقدماً في حياته.
٢ - ومن أمثلة ((إعطاء المتقدّم حكم المتأخر)):
تقديم النية في الصوم، فتقدّر متأخرةً مقارنةً، ويكون المقدّم لنيّته بمنزلة المؤخّر لها؛ لأنه الأصل.
مقدّم الزكاة في الفطر والمال: يقدّر الإِخراجَ وقع بعد الحول أو رؤية الهلال، فيترتّب الحكم على السبب الذي هو رؤية الهلال، أو المشروط على شرطه الذي هو الحول.
تقدير الحروف السابقة على الحرف الأخير - من لفظ الطلاق والبيع وسائر صيغ العقود - مع الحرف الأخير.
فحينئذٍ يُقْضَى عليه بأنه متكلّمٌ بتلك الصيغ، ولو لم يقدّر أوّل الكلام
(١) في تفصيل أمر ((الشخصية الاعتبارية)) انظر: المدخل إلى نظرية الالتزام العامة ص ٢٤٩ - ٢٥١، ٢٦٩، ٢٩٦.
(٢) في أمثلة هذا القسم انظر: الأمنيّة ص ٥٦ - ٥٧، والذخيرة ٣٠٧/٥، والكلام أيضاً في أصله في قواعد الأحكام ص ٥٥١، ٥٢٠ - ٥٢٣.