312

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

خاتمةُ تطبيقات هذا القسم : ((إعطاء المعدوم حكم الموجود)):

قال الإِمام - رحمه الله تعالی - في ختام ذلك:

((والعجب ممّن يعتقد أنّ المعاوضة على المعدوم على خلاف الأصل: مع أنّ الشريعة طافحةٌ به في مواردها ومصادرها، حتى لا يكاد يَعْرَى عنه بابٌ كما قد رأيتَ.

بل الأوامر والنواهي والإِباحات، والأدعية، والبشارات والنذرات، والشروط ومشروطاتها في التعليقات، والوعد والوعيد، وأنواع النهي والترجِّي: كلّها لا تتعلق إلّا بالمعدوم.

فتأمل ذلك حقّ تأمله تجد فيه فقهاً كثيراً يُنْتَفَع به في مزاولة الفقه، واتساع النظر، ودفع الإِشكالات عن القواعد والفروع))(١).

ومما يدخل تحت هذا القسم فيما يبدو :

فكرة ((الشخصية الاعتبارية))، ويقال لها أيضاً: ((الشخصية الحكمية)) و ((الشخصية المعنوية))، وأصلها ثابتٌ في تاريخ الفقه الإِسلامي في نحو: المساجد، وبيت المال، والأوقاف، وبعض تطبيقات ((في سبيل الله)) في الزكاة، فكانت تُرْصَد لها أموالٌ ومستغلَّات، تعتبر ملكاً لها لسدّ حاجتها، وتعقد من أجلها وباسمها عقودٌ، ويقوم على ذلك نظّارها والعاملون عليها.

ثم تطوّرتْ هذه الفكرة - كما هو الحال اليوم - فأصبحت الشخصية الاعتبارية تتناول الهيئات المنظّمة التي تتوحّد فيها الجهود والأموال، من أناس عديدين، في سبيل الاكتساب المشترك أو النفع العام، وتتمتَّع بذمّةٍ

(١) الأمنية ص ٥٧ - ٥٨، والكلام في أصله أيضاً في قواعد الأحكام ص ٥٥٤.

311