٢ - صاحب السَّلَس والجراحات السائلة، يُقدّر ما وجد من الأحداث والأخباث في حقه معدوماً، وتصحّ صلاته، وكذلك في صُوَر الضرورات: كدم البراغيث، وموضع الحدث في المخرجين.
٣ - مَنْ عنده نصابٌ يحتاجه لضرورته، وهو لا يكفيه، نقدّره كالمعدوم، ونعطيه الزكاة؛ كالفقير الذي لا شيء له.
٤ - ومن إعطاء الموجود حكم المعدوم: الغرر والجهالة في العقود إذا قلّ، أو تعذّر الاحتراز عنها(١)، نحو أساس الدار، وقطن الجبّة، ورداءة بواطن الفواكه.
٥ - ومن ذلك أيضاً: إلغاء الوارث الكافر أو العبد، فلا يرث من المسلم والحرّ، إعطاءً له حكم المعدوم.
٦ - كذلك: وجود الرقبة عند المكفِّر، مع حاجته الضرورية إليها، فيعطى هذا الوجود حكم المعدوم.
٧ - ومنه أيضاً منفوذ المقاتل؛ فإنه لا يرث مَنْ مات بعده، بل هو للموروث، ويعطى الوجود حكم العدم.
أمثلة وتطبيقات: إعطاء المعدوم حكم الموجود(٢):
١ - تقدير إيمان الصبيان موجوداً، وكذلك البالغون - حال الغفلة
(١) انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر: ((واغتفر غررٌ يسيرٌ للحاجة، لم يقصد)) ص ١٩٦، وانظر ضابط ما يجتنب فيه الغرر والجهالة وما لا يجتنبان فيه ص ٦٦١ من هذا البحث.
(٢) في أمثلة هذا القسم، انظر: الأمنية ص ٥٥ - ٥٦، الذخيرة ٣٠٦/٥ - ٣٠٧، الفروق ١٨٩/٣، إيضاح المسالك ص ٢٤٧ - ٢٤٨، الدليل الماهر ص ١٨٦ - ١٨٧، ر. أ: قواعد الأحكام ص ٥٤٨ - ٥٥١.