305

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

٦ - الردّ بالعيب(١) هل هو رفعٌ للعقد من أصله، أو من حينه، قولان. أمّا من حينه فمسلّمٌ معقولٌ.

وأما من أصله فغير معقولٍ؛ بسبب أن العقد واقعٌ في نفسه، وهو من جملة ما تضمّنه الزمان الماضي، والقاعدة العقليّة: أنّ رفع الواقع محالٌ، وإخراج الزمن الماضي محالٌ، فما معنى قولهم: إنَّه رفعٌ للعقد من أصله.

والجواب عن ذلك:

أنّ معنى قولنا في الردّ بالعيب: إنَّه رفعٌ للعقد من أصله، أي: يقدّر كالمعدوم وإن كان موجوداً، فهذا العقد وإن كان واقعاً، لكن يقدّره الشرع معدوماً، أي يعطيه الآن حكم عقدٍ لم يوجد، لا أنه يُرْفَع بعد وجوده، فاندفع بذلك الإِشكال.

٧ - قول الفقهاء(٢) إذا قال له أعتق عبدك عنّي، فأعتقَه عنه: أجزأ

(١) هذه المسألة من قواعد هذا البحث الخلافية، انظر: ص ٦٦٠، وهي أيضاً ممّا انتقد على الإِمام استدلاله بها هنا، انظر: ترتيب الفروق ٥٩/١، ٦١، ٣٣٦، وقد جرى ذكر الإِمام لها في ف ٥٦، ٢٦/٢ - ٢٧، وصحّح المحقق ابن الشاط جميع ما قاله في هذا الفرق، واستثنى مسألتي: العتق الآتية، ودية الخطأ السابقة فحسب! ومثّل بهما أيضاً على قاعدة التقديرات الإِمامُ المقَّري في قواعد ٢/ ٥٠٠ فقال: ((ومن التقديرات: تقدير رفع الواقع، كقولنا: الردّ بالعيب ... ، فجعل تقدير رفع الواقع نوعاً برأسه، رأ: الفروق ٢٦/٢ ف ٥٦.

(٢) وهذه أيضاً من مسائل الانتقاد على الإِمام، قال المحقق ابن الشاط ٧٢/١: ((لا حاجة إلى التقدير للملك في هذه المسألة، فإنه لا مانع من عتق الإِنسان عبده عن غيره، من غير تقدير ملك ذلك الغير للعبد، ولا تحقيقه))، ر. أ: حاشية ١٦١/١، ٢٦/٢، ٢٧، ٢٠٢، ١٨٦/٣، وترتيب الفروق ١٩٧/١ - ١٩٩ مفصلاً، ص ٥٩، وتهديب الفروق ٣٤/٢ _ ٣٥، وشرح المنجور ص ٤٧٥ . =

304