والجواب عن ذلك:
أنّ الزوال يقتضي صلاتين، باعتبار حالتين، فيقتضي الظهر مندوبةً باعتبار حالة عدم البلوغ، واجبةً باعتبار حالة البلوغ؛ كما يقتضيها الشرع مقصورةً باعتبار حالة السفر، وتامةً باعتبار حالة الإِقامة، باعتبار شخصين، وباعتبار كلِّ شخصٍ.
فهذا الصبيّ - حكم الله تعالى في حقّه:
أنّ الزوال يوجب عليه كلّ واحدة من الصلاتين، باعتبار حالتين، فالزوال هنا: يقتضي الظهر واجبةً إذا اتصل به شرط البلوغ إجماعاً.
فلمَّا تحقّق شرط إيجاب الزوال للظهر قدّرنا الإِيجاب مرتباً على سببه متقدماً، بعد أن كان متأخراً.
٥ - المسافر إذا قدم آخر الوقت: زاد في فرضه ركعتان، مع أنا كنّا قضينا بعدمهما أوّل الوقت.
وإذا سافر آخر الوقت: سقط من فرضه ركعتان بعد القضاء بثبوتهما.
وكذلك بقيّة أرباب الأعذار.
والجواب عن ذلك:
أن دخول الوقت سببٌ في الشرع لصلاتين: تامةٍ بشرط الإِقامة، ومقصورةٍ بشرط السفر، وآخر الوقت هو المعتبر، باعتبار أرباب الأعذار.
فإذا سافر قدِّر فرضُه ركعتين عند الزوال متقدماً؛ لأن الأحكام إنّما تقدّر مرتبةً على أسبابها، وقدّرنا فرض الأربعة معدوماً.
فيجتمع في حقّه التقديران:
إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود.