عن دخول الدار(١).
وفي هذه المسألة: إعطاء المعدوم حكم الموجود، وإعطاء المتأخر حكم المتقدّم.
٣ - قول الفقهاء(٢): إذا مات المقتول وُرِثت عنه ديته، ويوقع الشرع المِلْك قبل موته، بالزمان الفرد(٣)؛ ليصحّ التوريث، لتعذّر الملك بعد الموت، وما لا يملك قبل الموت لا يورث بعده، فلذلك يتعيَّن إثبات المِلْك قبل الموت بالزمان الفرد، وإلّا كان عدم المِلْك ثابتاً بالإِجماع.
(١) قال الإِمام متمماً: ((ونظيره: لو قال زيد لعمرو: ((غفر الله لك ذنوبك لسنةٍ ماضيةٍ))، فقال له عمرو: ((أنا أكافئك على دعائك هذا بأفضل منه، غفر الله لك ذنوبك بجملة عمرك))، فهذا الدعاء الثاني مكافأة للأوّل، فهو متأخر عنه من حيث إنه مكافأة، ومن حيث الوقوع، فإن عمراً إنما نطق بالدعاء بعد زيد، ومع ذلك فمقتضاه متقدّم على مقتضى الأوّل؛ لأنَّ جملة العمر، يتقدم أوّله على السنة الأخيرة، التي دعا فيها زيد، ولم يحصل في ذلك تناقض لكونه متأخراً متقدماً)). الأمنية ص ٥٩.
(٢) هذه المسألة إحدى المسائل التي نوقش استدلال الإِمام بها على القاعدة مناقشةً طويلةً، قال المحقق ابن الشاط ٧٢/١: ((ما قاله فيها من لزوم تقدير ملك الدية وعدم تحقيقه: ليس بصحيح، بل الصحيح: أنه يملك الدية تحقيقاً عند إنفاذ مقاتله، وقبل زهوق نفسه، ولا مانع من ذلك، وإنما يحتاج إلى تقدير الملك في دية العمد لتعذر تحقيقه، بكون الدية موقوفة على اختيار الأولياء، وذلك إنما يكون بعد موته، والميت لا يملك)). ر. أ: حاشية ابن الشاط ١٨٦/٣، ١٦١/١، ٢٧/٢، وترتيب الفروق ٥٩/١، ونقلها الإِمام المقّري مقراً لها في موضعين من قواعده، ممثلاً لهذه القاعدة، انظر: قواعده ٤٩٩/٢، خ / ٩٧.
ر. أ: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ٣٥٤ من آخر كتاب الفرائض: ((ولا من جهل تأخر موته)).
(٣) أي: أقلّ مقدارٍ من الزمن يتصوّر كونه.