301

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

فما ارتفع ها هنا واقعٌ. ولا لزم هنا محالٌ، بل هو إعطاء الموجود حكم المعدوم.

٢ - قول الفقهاء(١) إن قال لامرأته: إن دخلت الدار آخر الشهر، فأنت طالقٌ من أوّله(٢).

قال جماعةٌ من الفقهاء المالكيّة وغيرهم:

إنها إن دخلت آخر الشهر وقع الطلاق من أوّله، مع أنّ العصمة كانت واقعة من أوّله إلى آخره إجماعاً، والواقع بالإِجماع إذا تحقّق في الزمان الماضي قبل دخول الدار، كيف يرتفع بعد الدخول؟

والجواب عن ذلك:

- أنّها إذا دخلت آخر الشهر تحقّق الشرط، وترتب عليه شروطه بصفاته، ومن صفات تلك الشروط: أن يتقدم من أوّل الشهر، ويقدّر اجتماعه مع الإباحة المتقدّمة.

فالإِباحة مقطوعٌ بوجودها من أوَّل الشهر إلى آخره، ويقدّر لهذا السبب الطارىء وهو: دخول الدار، مسبَّبٌ على النحو الذي اقتضاه التعليق، جمعاً بين السببين: السابق الذي هو عقد النكاح المقتضي للإِباحة، واللّحق، الذي هو دخول الدار، الذي جُعِل سبباً بالتعليق بمسبّبه الموصوف بالتقدّم.

ولذلك: لم يلزم تقديم المشروط الذي هو الطلاق، على شرطه الذي هو دخول الدار، بل الطلاق بوصف التقدم هو: المجموع متأخراً في الترتيب

(١) بحث مع الإِمام في هذا المثال، العلامة البقوري في ترتيب الفروق ٥٩/١، ٦١، ٣٣٧، ر. أ: حاشية ابن الشاط ١/ ٧٠ - ٧١، ٧٢ - ٧٤.

(٢) عبّر في تهذيب الفروق ٣٥/٢ - ٣٦، ((ومنها: تقدير ما أجمعوا عليه من إباحة الزوجة التي قال لها زوجها :... ))، وانظر: الفروق ٢٨/٢.

300