أمثلة الاستدلال للقاعدة:
هذه هي أمثلة الاستدلال لقاعدة التقديرات الشرعيّة، أوردها الإمام تأصيلاً للقاعدة مجموعةً مبسوطةً في كتابه ((الأمنية)) ابتداءً، ثم أعاد جملتها أو أفراداً منها في سائر كتبه(١)، وقد سردها الإمام سرداً ثمّ ذكر أجوبة الإشكالات على توالي سرده لها، وآثرتُ ضمّ كلّ جوابٍ عقب إشكاله المورد.
وبعض هذه الأمثلة ممّا انتقد استدلاله بها، ونُظّر فيه، وأذكر أو أشير إلى ذلك في هوامش هذه النصوص، مع لحظ أنّ بعض هذه الأمثلة قد يتكرّر بوجهٍ آخر في التطبيقات على أفراد القاعدة.
١ - رفض النيّات في العبادات، كالصلاة والصوم والحج والطهارة، ورفع هذه العبادات بعد وقوعها، في جميع ذلك قولان، وذلك كلّه من المشكلات، فإن النيّة وقعت وكذلك العبادة، فكيف يصحّ رفع الواقع، وكيف يصحّ القصد إلى المستحيل؟
فمن نوى - في نحو الوضوء والصلاة والصوم والحج - كيف يمكن أن يكون ما نوى في الزمان الماضي، بعد أن وقعتْ فيه النيّة، وكذا جميع ما وقع في الأزمنة الماضية، كيف يُتَصوّر ارتفاعه عنها؟
والجواب عن ذلك:
أنَّا لم نقل ارتفع ما كان تقدّم من النيّة الحكميّة، بل قدّرناها معدومةً، وهي موجودةٌ في نفس الأمر، لكن الشرع ألغاها كما ألغى حكم السلس وغيره.
(١) انظر: الأمنية ص ٤٩ - ٦٢، والفروق ٢٦/٢ -٢٩، ص ٢٠٠ -٢٠١، ر. أ: تهذيب الفروق ٣٥/٢ -٣٧، ١٩٨/٢- ٢٠٠، شرح المنجور ص ٤٧٠ - ٤٧٤.