٥ - ضرورة التقدير العقلية(١)
وتقدّم: أن تطبيقات هذه القاعدة وأمثلتَها شواهدُ عليها وأدلّةٌ لها، وقد يتداخل المثال الواحد في إمكانه عقلاً ووقوعه شرعاً، ووجود الضرورة الشرعية والعقلية، ووقوع الإِجماع عليه، ثم هو أيضاً من خطاب الوضع، على اختيار الإِمام!
وأذكر أوّلاً نصوص الإِمام في خصوص هذه الأدلّة، ثم عليك تأمّل ما يأتي من أمثلة الاستدلال على ثبوت القاعدة، في الأدلة بجملتها.
١ - أنّ قاعدة التقديرات من خطاب الوضع: تكرّر من الإِمام - رحمه الله تعالى - النصّ على أنّ قاعدة التقديرات من خطاب الوضع، من ذلك:
قال في شرح تنقيح الفصول:
((وأحكام الوضع، هي: نَصْب الأسباب ... ، والشروط ... ، والموانع ... والتقديرات الشّرعيّة، وهي: إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود))(٢).
وبعد حَلّة لمتن التنقيح في بيان خطاب الوضع، قال:
((وبقي من خطاب الوضع التقادير الشرعيّة، وهي: إعطاء ... ))(٣).
- وعنده ذكره لبيان خطاب الوضع من نفائس الأصول، قال:
((وخطاب وضع، وهو نصب الأسباب والشروط والموانع والتقديرات))(٤)
(١) نفس المرجع السابق.
(٢) ص ٦٩.
(٣) ص ٨٠.
(٤) نفائس الأصول في شرح المحصول، تحقيق: د.عياضة السلمي ق ١ ج ١٧٤/١، ر. أ: ق ١ ج ١ / ١٧٥، ١٧٨.