296

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-qarāfiyya zumrat al-tamlīkāt al-māliyya

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

وأضمُّ إلى ذلك ما يمكن أن يُعدَّ قيداً في إعمال هذه القاعدة والتعامل معها، وهو قول الإِمام في موضعين من كلامه حول هذه القاعدة، فيما يشبه القاعدة في نفسه أيضاً:

١ - إذن الله تعالى على التقادير لا يترتّب عليه صحّة التصرّف قبل وجود التقادير.

٢ - المقدّرات لا تنافي المحقّقات، بل يجتمعان، ويثبت مع كلّ واحدٍ منها لوازمه.

ويأتيان مع التمثيل للمراد بهما في تطبيقات القاعدة وأمثلتها.

دليل القاعدة:

أشار الإِمام - رحمه الله تعالى - جملة إشارات إلى ما يمكن أن يكون دليلاً لقاعدة التقديرات الشرعيّة، وسنداً لما يندرج تحتها من أفرادٍ، أسرده ابتداءً، ثم أذكر نصوص الإِمام في ذلك.

١ - أن قاعدة التقديرات من خطاب الوضع.

٢ - أن التقدير ممكنٌ عقلاً وواقعٌ شرعاً.

٣ - الإِجماع واستصحاب حكمه على التقديرات.

٤ - ضرورة التقدير الشرعيّة(١).

(١) استدلّ الإِمام المقَّري لحجيّة هذه القاعدة بأمر الضرورة، فقال: ((قاعدة: يعطى الموجود حكم المعدوم؛ للضرورة، كالغرر اليسير في البيع؛ لتعذر الاحتراز منه، وكلّ ما يعفى عنه من النجاسات والأحداث وغيرها، والمعدوم حكم الموجود، كتقدير ملك الدية قبل زهوق الروح حتى يورث، فإنها إنما تجب بالزهوق، والمحلُّ حينئذٍ لا يقبل الملك، وكتقدير تقديم ملك المعتق عنه على العتق؛ لأن الولاء له، وتسمّى بقاعدة التقديرات الشرعيّة)). القواعد خ/ ٩٧، ونقله المنجور في شرحه ص ٤٨٠.

295