الفقهي الذي جمع ضبطاً وحصراً مع الصياغة الفنية المحكمة لما ضبطه وحصره(١).
ومن أمثلة هذه التقاسيم، قول الإِمام: ((الأعيان: منها ما لا يقبل الملك إما لعدم اشتماله على منفعةٍ ... أو [اشتماله] على منفعةٍ محرَّمةٍ ... ، أو منفعةٍ تعلّق بها حقّ آدمي ... ، أو تعلق بها حق الله تعالى ... ))، وقال في آخر ذلك: ((وأما ما سلم من هذه الموانع، فهو القابل للملك والتصرف بأسباب الملك على اختلافها))(٢).
فقوله الأخير: ((ما سلم من هذه ... ))، إشارة إلى أنه ضابط لما يقبل للملك والتصرّف، لكنه ضابطٌ معنىً، فلا يعدُّ ضابطاً فقهياً؛ لتخلّف الصَّوْغ الصحيح، ونظائر هذه كثيرةٌ في كلام الإِمام(٣)، وغيره.
□□□
(١) ومال د. الباحسين إلى عد التقاسيم من الضوابط، انظر: القواعد الفقهية/ له ص ٨٨، ٦٦، ٣٩٥.
(٢) الفروق ٢٣٦/٣ -٢٣٨ بحذف واختصار.
(٣) للتقاسيم في كلام الإِمام، انظر: الذخيرة ٣٤/٥، ٩٣، ١٠٦ - ١٠٧، ١١١، ١٩٢، ٢٦٠، ٤٣٤، ٤٣٥، ٥٢٧، والفروق ٧١/١، ٧٤، ٧٩، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ٢٣٦/٣ - ٢٣٨، ٢٥٣ -٢٥٤، ٢٥٩، وما تركتُ أكثر، وتستحقُّ الجمع والتبويب!